Skip to content Skip to sidebar Skip to footer

يرجى الاشتراك في الموقع ليصلكم جديد الموقع

يرجى الاشتراك في الموقع ليصلكم جديد الموقع

الموقع الرسمي لمجدد القرن الرابع عشر وآخر الزمان
الإمام ميرزا غلام أحمد القادياني عليه السلام
الإمام المهدي والمسيح الموعود

الموقع الرسمي لمجدد القرن الرابع عشر وآخر الزمان

الإمام ميرزا غلام أحمد القادياني عليه السلام

الإمام المهدي والمسيح الموعود

الموقع الرسمي لمجدد القرن الرابع عشر وآخر الزمان
الإمام ميرزا غلام أحمد القادياني عليه السلام
الإمام المهدي والمسيح الموعود

معنى الآية : { الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ.} (البقرة:3)

قال مجدد القرن الرابع عشر الامام ميرزا غلام احمد القادياني ، الإمام المهدي ومسيح آخر الزمان   :

يقول الله تعالى في مستهل القرآن الكريم: {الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ.} معنى الإيمان بالغيب هو أنهم لا يتعنتون مع الله بل يقبلون بالقرائن المرجحة ما هو في حجب الغيب ويرون أن أوجه الصدق غالبة على أوجه الكذب. ومن الخطأ الكبير أن يظن المرء أن يتضح عليه وضوح الشمس كل ما يتعلق بالإيمان. فإذا حدث ذلك أخبروني أية فرصة تكون لديهم للثواب. إذا قلنا بالنظر إلى الشمس بأننا نؤمن بها فهل ننال ثوابا؟ كلا، ولكن لماذا؟ السبب في ذلك هو أنه لا يوجد في ذلك جانب من الغيب. ولكن عندما نؤمن بالملائكة وبالله وبالقيامة وغيرها ننال ثوابا. والسبب في ذلك أيضا أن هذا الإيمان يضم في طياتهم جانبا من الغيب. فمن الضروري للإيمان أن يكون فيه شيء من الخفاء ليؤمن الباحث عن الحق بهذه الأمور نظرا إلى بعض القرائن الدالة على الصدق. ومعنى “مما رزقناهم ينفقون” هو أنهم ينفقون في سبيل الله مما رزقناهم من العقل والفكر والفهم والفراسة والرزق والمال وغيرها. أي أنهم يسعون فعلا أيضا. فالذي يدعو ويسعى أيضا هو المتقي. كما أشار الله تعالى إليه في سورة الفاتحة إذ قال: “إياك نعبد وإياك نستعين.” اعلموا أن الذي لا يبحث بكل فهمه وعقله وقوته لا يُعدُّ باحثا عند الله. والذي يمتحن بهذه الطريقة يحرم دائما. ولكن إذا سعى المرء إلى جانب الدعاء ثم صدرت منه زلّة فالله تعالى ينقذه. والذي يأتي الباب كسلان ويريد أن يمتحن فقط فالله لا يبالي به. إن أبا جهل حظي بصحبة النبي – صلى الله عليه وسلم – وزار النبي أيضا أكثر من مرة ولكن لما كان يأتي للامتحان سقط ولم يؤمن. (المصدر: جريدة البدر، بتاريخ 24-12-1903م)

قال مجدد القرن الرابع عشر الامام ميرزا غلام احمد القادياني ، الإمام المهدي ومسيح آخر الزمان   :

المراد من الهداية هنا هو أمر أعلى آخر يدل على ترقيات الإنسان ويتأتّى نتيجة كسب تلك الأعمال بالصبر والمثابرة. أولا يكون الإيمان بالغيب، ولكن إذا ظل مقتصرا على الغيب فقط فما الفائدة من ذلك لأنه يكون مبنيا على المسموع فقط. بل يجب أن ينال المرء بعد ذلك درجة المعرفة والمشاهدة التي تُنال كالإنعام رويدا رويدا بعد هذا الإيمان فينتقل الإنسان من الغيب إلى عالم الشهود بمعنى أن الأمور التي كان يؤمن بها من قبل كالغيب أصبح الآن عارفا بها ووصل رويدا رويدا إلى درجة حتى يرى الله في هذا العالم. فالذي يؤمن بالغيب يحرز التقدم ويصل إلى درجة المشاهدة. (المصدر: جريدة البدر، بتاريخ 17-1-1907م)

قال مجدد القرن الرابع عشر الامام ميرزا غلام احمد القادياني ، الإمام المهدي ومسيح آخر الزمان   :

فكرتُ ذات مرة ما الفرق بين الصلاة والدعاء. وقد ورد في الحديث الشريف: الصلاة هي الدعاء، والصلاة مخ العبادة. إذا كان دعاء الإنسان مقتصرا على الأمور الدنيوية فقط فهو ليس صلاة، ولكن عندما يريد أن يلقى اَلله ويجعل مرضاته – عز وجل – نصب عينيه ويقوم في حضرة الله بالأدب والتواضع والفناء طالبا رضاه عندها يكون الإنسان في صلاة. إن حقيقة الدعاء هي التي تتسبب في تقوية العلاقة بين الله والإنسان. وهذا الدعاء يكون سببا للحصول على قرب الله تعالى وينهى الإنسان عن المنكرات. الأصل هو أن ينال الإنسان رضا الله تعالى ثم يجوز أن يدعو لحاجاته الدنيوية أيضا، وذلك لأن المشاكل الدنيوية أيضا تحول دون الأمور الدينية، وتكون خاصة حجر عثرة في زمن عدم النضج. إن كلمة الصلاة تدل على الحرقة، فكما تكون الحرقة في النار فعلى هذا المنوال يجب أن تكون الحرقة في الصلاة. عندما يصل الأمر إلى حالة كحالة الموت عندها تسمى “الصلاة.” (المصدر: جريدة البدر، بتاريخ 25-5-1905م)

 

قال مجدد القرن الرابع عشر الامام ميرزا غلام احمد القادياني ، الإمام المهدي ومسيح آخر الزمان   :

والأمر الثاني هو الصلاة التي أكّد القرآن الكريم على الالتزام بها مرارا. ولكن اعلموا إلى جانب ذلك أنه قد لُعن في القرآن الكريم المصلون الذين يجهلون حقيقتها ويعاملون إخوتهم بالبخل. الحق أن الصلاة سؤال في حضرة الله لينقذ من السيئات والمنكرات كلها. الإنسان في مواجهة الألم والفُرقة دائما ويود أن يحظى بقرب الله والطمأنينة والسكينة التي هي نتيجة النجاة. ولكن هذا الأمر لا يتسنى نتيجة ميزة أحد أو حذلقته، ولا يمكنه أن يصل إلى الله ما لم يدعُه الله إليه. ولا يتطهر ما لم يطهِّره الله. إن الكثيرين يشهدون على أن حماسا ينشأ في طبائع الناس مرارا ليزول الذنب الذي فيهم ولكنه لا يكاد يزول بأية طريقة، ومع أن النفس اللوامة تلومه إلا أنه يصدر منه خطأ. فتبين من ذلك أن التطهير من الذنب في يد الله وحده ولا يستطيع أحد أن يتطهر بقوته هو. صحيح أن السعي في ذلك ضروري. الصلاة هي الوسيلة الوحيدة لتطهير الباطن المليء بالذنوب والبعيد عن معرفة الله وقربه ولتقريبه من الله، وبها تُزال السيئات ويملأ مكانها بالعواطف الطيبة. هذا هو السر فيما قيل بأن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر. ما حقيقة الصلاة؟ هي دعاء، والدعاء الذي فيه ألم وحرقة كاملة هو الذي يُسمَّى الصلاة لأن المرء يسأل الله تعالى بالحرقة والألم ليزيل الرغبات والأهواء السيئة من داخله ويضع مكانها حبا طاهرا بفيضه العام. إن كلمة “الصلاة” تدل على أن ترديد الكلمات وأداء الصلاة وحدها لا تكفي، بل لا بد أن تصحبها الحرقة والرقة والألم. إن الله تعالى لا يجيب دعاء أحد ما لم يُشْرِف صاحبه على الموت. إن القيام بالدعاء الحقيقي أمر في غاية الصعوبة، ولا يدرك الناس حقيقته، يكتب إليَّ الكثيرون أنهم دعَوا لأمر كذا وكذا ولم يستجب لهم، وهكذا يسيئون الظن بالله تعالى ويهلكون قانطين، ولا يعرفون أنه لا جدوى من الدعاء الذي تعوزه مستلزماته التي منها أن يذوب القلب وتسيل الروح كالماء على عتبة الله تعالى، ويحدث فيها نوع من الكرب والاضطراب. بالإضافة إلى ذلك يجب ألا يستعجل الإنسان وألا يعيل صبره، بل ينبغي أن يواظب عليه بكل صبر ومثابرة، ثم يمكن له أن يتوقع استجابة مثل هذا الدعاء. الصلاة هي الدعاء من الطراز الأول ولكن للأسف لا يقدرها الناس، ولا يفهمون حقيقتها أكثر من أنها طقس يحتوي على القيام والركوع والسجود وأداء بعض الجمل التي حفظوها كالببغاء سواء أفهموا معانيها أم لا. وظهر للعيان أمر مؤسف آخر أن المسلمين كانوا يجهلون حقيقة الدعاء سابقا ولا يتوجهون إليه ثم نشأت فوق ذلك فِرق كثيرة أزالوا الالتزام بالصلاة واختاروا مكانها بعض الأوراد والمجاهدات. فمن تلك الفِرق “نوشاهي” و”جشتي” وغيرهما. إنهم يهاجمون الإسلام وأحكام الله خفية وينقضون التزامات الشريعة ويريدون أن يوجدوا شريعة جديدة. اعلموا، أننا – وغيرنا من الباحثين عن الحق – لسنا بحاجة إلى أية بدعة بعد هذه النعمة. كلما رأى النبي – صلى الله عليه وسلم – مصيبة أو ابتلاء قام للصلاة. وهذه هي تجربتنا وتجربة الصلحاء قبلنا أيضا أنه ليس من شيء يماثل الصلاة في إيصال الإنسان إلى الله تعالى. يلتزم الإنسان بالأدب عند قيامه فيها كالعبد الذي يشبك يديه عند قيامه أمام سيده. ثم الركوع أيضا يحتوي على أدب أكثر من القيام، أما السجدة فهي غاية في الأدب، إذ إن الإنسان يخر ساجدًا عند إلقاء نفسه في الفناء. فالأسف كل الأسف على الحمقى وأهل الدنيا الذين يريدون أن يغيّروا طريق الصلاة ويعترضون على الركوع والسجود، في حين أنها أمور سامية تتميز بالكمال. الحق أنه ليس بيد الإنسان شيء ما لم يأخذ نصيبًا من ذلك العالم الروحاني الذي أتت منه الصلاة. ولكن الذي لا يوقن بالله أنّى له أن يوقن بالصلاة؟ الصلاة جامعة الحسنات. (المصدر: جريدة البدر، بتاريخ 10-1-1907م).

 

قال مجدد القرن الرابع عشر الامام ميرزا غلام احمد القادياني ، الإمام المهدي ومسيح آخر الزمان   :

إن أمثل معيار لحياة الإنسان المبنية على الزهد هو الصلاة. إن الذي يبكي في حضرة الله يبقى في الأمن كما أن طفلا صغيرا عندما يبكي ويصرخ في حضن أمه يشعر بحبها وشفقتها كذلك الذي يبكي ويبتهل في حضرة الله أثناء الصلاة يكون في مأمن. فكما أن الطفل الصغير يبكي ويصرخ في حضن أمه فيحظى بحبها وشفقتها، كذلك الذي يتضرع ويبتهل في حضرة الله في الصلاة يلقي نفسه في حضن ربوبيته وعطفه تعالى.
اعلموا أن الذي لا يجد المتعة في الصلاة لا يتذوق حلاوة الإيمان. ليس المراد من الصلاة بضع نقرات فقط. إن بعض الناس يُنهُون الصلاة ببضع نقرات كنقرات الدجاجة، ثمّ يشرعون في دعاء طويل عريض، فيضيّعون الفرصة التي أتيحت لهم للابتهال في حضرة الله. إنهم يؤدون الصلاة بسرعة على سبيل التقليد والعادة فقط، ثم يخرجون من حضرة الله ويشرعون في الدعاء. عليكم أن تدعوا في الصلاة وعُدّوها وسيلة للدعاء. (المصدر: جريدة الحَكَم، بتاريخ 24-12-1900م)

قال مجدد القرن الرابع عشر الامام ميرزا غلام احمد القادياني ، الإمام المهدي ومسيح آخر الزمان   :

ففي الصلاة أيضا نوع من الاضطراب، إذ يقوم المرء أحيانا ويركع ويسجد أحيانا أخرى، ويقوم بأنواع الحذر والاحتياط. والمراد من كل ذلك أن يتعلم الإنسان احتمال الألم والمصيبة لوجه الله، وإلا فإن ذكر الله كان ممكنا بالجلوس في مكان واحد أيضا ولكن الله لم يرض بذلك. إن كلمة الصلاة نفسها تدل على الحرقة. فما لم ينشأ في قلب الإنسان نوع من القلق والاضطراب وما لم يترك راحته من أجل الله فلا فائدة منه. أعلم أن هناك كثيرا من الناس الذين يملكون طبيعة إذ لا يستطيعون أن يعملوا بهذه الأمور من حيث طبيعتهم. ويوجد فيهم ضعف طبيعي فلا يستطيعون المثابرة على هذه الأمور ولكن يجب الإكثار من التوبة والاستغفار ألا تكونوا من الذين يهملون الدين نهائيا ويجعلون الدنيا وحدها نصب أعينهم … كان الصحابة أيضا يصلّون الصلاة نفسها التي تصلونها أنتم، وبالصلاة نفسها استفادوا فائدة روحانية عظيمة ونالوا مدارج عظمى. الخشوع والإخلاص هو الذي يشكّل الفرق. فإذا كنتم تتحلون بالإخلاص والصدق والوفاء والمثابرة نفسها يمكنكم أن تنالوا الآن أيضا بالصلاة نفسها المدارج نفسها التي نالها من كان قبلكم. ينبغي أن تكونوا جاهزين دائما لتحمل الآلام في سبيل الله. اعلموا أنكم لن تستفيدوا شيئا ما لم تسعوا بالصدق والإخلاص. هناك كثير من الناس الذين يبايعون هنا ولكن إذا واجهوا صعوبة بسيطة في البيت أو هددهم أحد ارتدوا فورا. إن الناس مثلهم يبيعون إيمانهم. انظروا إلى الصحابة، فقد بُترت رؤوسهم في سبيل الدين وكانوا دائمي الاستعداد للتضحية بنفوسهم وأموالهم كلها في سبيل الله دون أن يهتموا بعداوة عدوٍّ بل كانوا مستعدين دائما لتحمل كل أذى ومعاناة في سبيل الله. وكانوا قد قرروا ذلك في قرارة قلوبهم. أما هؤلاء القوم فإذا هددهم عمدة المدينة أو غيره يتركون الدين. إن عبادات مثل هؤلاء الناس ليست إلا قشرة ولا تصل إلى الله تعالى بل تُرد في وجوههم وتجلب لهم اللعنة. يقول الله تعالى: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ.} إن الذين يجهلون حقيقة الصلاة ليست صلاتهم إلا مجرّد نقرات. إن هؤلاء الناس يسجدون سجدة لله ويسجدون سجدة أخرى للدنيا. ما لم يتحمل الإنسان المعاناة والمصائب في سبيل الله لا يُقبل في حضرة الله. اعلموا أن ذلك ملحوظ في الدنيا أيضا، فإذا رافق الخادمُ سيده في كل صعوبة ومصيبة وفي كل موطن خطير لا يبقى خادما بل يصبح صديقا. والحال نفسه مع الله تعالى. فلو لم يترك الإنسان أهداب الله بل خرّ على عتباته دائما وأبدى الوفاء والمثابرة لما تركه الله تعالى بل عامله معاملة الأصدقاء. (المصدر: جريدة الحَكَم، بتاريخ 10-10-1907م)

قال مجدد القرن الرابع عشر الامام ميرزا غلام احمد القادياني ، الإمام المهدي ومسيح آخر الزمان   :

كلُّ عارف مضطر للاعتراف بناء على تجارب علمية أن للدعاء علاقةً بالقبول، فسواء تمكَّنا من ترسيخ هذا السر في قلوب الناس على وجه عقلاني أم لا، إلا أن تجارب مئات الملايين من الصادقين، وكذلك تجربتي الشخصية كشفت لنا هذه الحقيقة الخفية أن دعاءنا يملك قوة مغناطيسية ويجذب فضل الله ورحمته. إن مغزى الصلاة ولبها هو الدعاءُ نفسه الذي عُلِّمناه في سورة الفاتحة، فحين نقول {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} فإنما نريد أن نجذب بواسطة هذا الدعاء ذلك النور الذي ينزل من الله وينور القلوب باليقين والحب. (المصدر: كتاب أيام الصلح)

قال مجدد القرن الرابع عشر الامام ميرزا غلام احمد القادياني ، الإمام المهدي ومسيح آخر الزمان   :

عليكم أن تنهضوا في جوف الليالي وادعوا واطلبوا منه فضله. في كل صلاة هناك عدة مناسبات للدعاء مثل الركوع والقيام والقعدة والسجود وغيرها، إذ نصلي خمس مرات يوميا أي الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء، وإذا تقدم المرء عليها فهناك صلاة الإشراق والتهجد وكلها مناسبات للدعاء. الهدف الحقيقي ومغزى الصلاة هو الدعاء وهو يطابق قانون الله السائد في الطبيعة. نرى بوجه عام أنه عندما يبكي الطفل ويبدي اضطرابه كم تضطرب الأم وترضعه. فالعلاقة نفسها توجد بين الألوهية والعبودية ولا يُدركها كل شخص. عندما يخرّ الإنسان على عتبات الله بكل تواضع وخشوع وخضوع ويعرض عليه ظروفه ويسأله حاجاته يهيج لطف الألوهية فيُرحم العبدُ. إن حليب فضل الله ولطفه أيضا يقتضي بكاءً لذا يجب أن تُقدَّم إليه عين باكية. من الخطأ والباطل تماما قول الذين يقولون بأنه لا جدوى من البكاء والعويل في حضرة الله. الحق أن القائلين بذلك لا يؤمنون بالله ولا بصفاته وقدرته وتصرُّفه. لو أنشأوا في قلوبهم إيمانا حقيقيا لما قالوا ذلك قط. كلما حضر أحد في حضرة الله ورجع إليه بالتوبة الصادقة أنزل الله عليه فضله، فنِعم ما قال قائل ما تعريبه: “أيّ عاشق هذا الذي لا ينظر إليه حبيبه، يا صاحبي، إن المريض ينقصه الألم وإلا فالطبيب موجود.” إنما يريد الله أن تأتوه بقلوب طاهرة، ولكن الشرط هو أن تجعلوا أنفسكم كما يليق بشأنه وتُحدثوا في نفوسكم تغييرا طيبا. إن لله تعالى قدرات عجيبة وفيه أفضال وبركات لا تنتهي ولكن يجب أن تخلقوا لرؤيتها عين الحب. إذا كان الحب صادقا سيجيب الله تعالى الدعاء بكثرة ويُكرم بالتأييدات. ولكن الشرط هو الحب والإخلاص لله تعالى. الحب يحرق حياة الإنسان السافلة ويجعله إنسانا جديدا ونقيا فيرى ما لم يره من قبل، ويسمع ما لم يسمع به من قبل. (المصدر: جريدة الحَكَم، بتاريخ 31-3-1905م)

قال مجدد القرن الرابع عشر الامام ميرزا غلام احمد القادياني ، الإمام المهدي ومسيح آخر الزمان   :

إن الذي يكنّ الظنون الفاسدة يكون ناقص الخلقة، لأنه ليس عنده إلا أمور تقليدية، لذا لا يكون دينه سليما ولا دنياه. إن هؤلاء الناس يصلون ولكن لا يدركون مفهوم الصلاة ولا يدرون قط ما يفعلون. يقومون في الصلوات ببعض النقرات ثم يقضون بعد الصلاة ساعة كاملة مثلا في الدعاء. الغريب في الأمر أنهم لا يدعون في الصلاة التي هي للدعاء في الحقيقة ومخها الدعاء. إن أركان الصلاة بحد ذاتها تحرك المرء على الدعاء، وفي الحركة بركة. يحدث أحيانا أنه لا يخطر ببالي مضمون، ثم عندما أتجول قليلا عندها يداهم قلبي. والحال نفسه فيما يتعلق بالأعمال كلها. لولا الانتباه إلى حقيقتها ومغزاها لكانت تقليدا وعادة فحسب. كذلك لا بد من طهارة النفس لوجه الله عند الصوم ولكن لولا الحقيقة لكان تقليدا محضا. (المصدر: جريدة الحَكَم،  بتاريخ 17-4-1903م)

قال مجدد القرن الرابع عشر الامام ميرزا غلام احمد القادياني ، الإمام المهدي ومسيح آخر الزمان   :

إذا عرفتم الله لكنتم في الصلاة دائما. اعلموا أن من طبيعة الإنسان أنه إذا أُعجب بشيء مهما كان بسيطا انجذب إليه قلبه تلقائيا. فحين يعرف الإنسانُ الله تعالى على هذا النحو يكون معجَبا بحسنه وإحسانه ويفر القلب إليه عفويا وتتحول حالته من عدم الذوق إلى حالة الذوق. الصلاة الحقيقية هي تلك التي يرى الإنسانُ فيها الله تعالى. لا يشعر الإنسان بمتعة الحياة إلا حين يشعر باللذة، والذوق كله في الدعاء أكثر من أي ذوق ومتعة ينالها المرء في أسباب الراحة كلها. اعلموا أنه لا سيطرة لأحد على الموت والحياة، سواء أأصابه ليلا أو نهارا. الذين يعلّقون قلوبهم بالدنيا لدرجة وكأنهم لن يموتوا أبدا يرحلون منها خائبين خاسرين، وليس لهم رصيد هنالك أيضا لينالوا به اللذة والراحة .. ما هي الصلاة؟ إنها دعاء من الله تعالى لا يستطيع الإنسان الحياة بدونه ولا ينال أسباب العافية والسعادة بدونه؟. عندما ينزل الله تعالى فضله عليه عندها ينال السرور والسعادة الحقيقية، وعندئذ يحظى بالمتعة واللذة في الصلاة أيضا كما ينالها بأكل أغذية لذيذة، وسينال اللذة في البكاء والتضرع أيضا، وتتولّد حالة الصلاة بعينها. ولكن لا بد من الالتزام بالصلاة والدعاء وإن كانت خالية من المتعة كما يتناول المرء دواء مرًّا للشفاء. وفي حالة عدم المتعة يجب أن يدعو – افتراضا منه أن ذلك سيولّد المتعة والذوق – قائلا: يا ربي إنك تراني كم أنا أعمى وكأن حالة الموت مسيطرة علي، وأعلم أنه سيأتيني النداء عما قريب وسأرجع إليك ولن يقدر أحد على أن يمنعني من ذلك. ولكن قلبي أعمى وتنقصه المعرفة فأنزلْ عليه شعلة نور ليتولد فيه أنسك والشوق إليك. ارحمني حتى لا أُحشَر أعمى وأُلحَق بالجاهلين. عندما يدعو بمثل هذا الدعاء ويداوم عليه سيرى أنه سيأتيه وقت سينزل عليه من السماء شيء عند صلاته الخالية من الذوق وسيخلق فيه الرقة. (المصدر: جريدة الحَكَم، بتاريخ 10-1-1903م)

قال مجدد القرن الرابع عشر الامام ميرزا غلام احمد القادياني ، الإمام المهدي ومسيح آخر الزمان   :

لا يمكن أن تُعدَّ الصلاة صلاة حقيقية إلا حين تكون هناك علاقة صادقة وطاهرة مع الله تعالى وما لم يفنَ المرء في رضا الله وطاعته ويقدم الدين على الدنيا لدرجة أن يكون مستعدا للتضحية بنفسه وللموت في سبيل الله. عندما تتولد هذه الحالة في الإنسان عندها يمكن أن يقال بأن صلاته صلاة حقيقية. وما لم تتولد هذه الحقيقة في الإنسان ولا يُري نموذج الإخلاص الصادق والوفاء تبقى صلواته وجلّ أعماله الأخرى بلا تأثير. (المصدر: جريدة الحَكَم، بتاريخ 10-1-1904م)

قال مجدد القرن الرابع عشر الامام ميرزا غلام احمد القادياني ، الإمام المهدي ومسيح آخر الزمان   :

“فإن الصلاة مركَبٌ يوصل العبد إلى رب العباد، فيصل بها إلى مقام لا يصل إليه على صهوات الجِياد، وصيدُها لا يُصاد بالسهام، وسرُّها لا يظهر بالأقلام. ومن التزمَ هذه الطريقة، فقد بلغ الحق والحقيقة، وأَلْفَى الحِبَّ الذي هو في حُجب الغيب، ونجا من الشك والريب، فترى أيامَه غُرَرًا، وكلامَه دُرَرًا، ووجهَه بدرًا، ومقامَه صدرًا. ومَن ذلَّ لِله في صلواته أذلّ الله له الملوكَ، ويجعل مالِكًا هذا المملوكَ”. (المصدر: كتاب إعجاز المسيح)

قال مجدد القرن الرابع عشر الامام ميرزا غلام احمد القادياني ، الإمام المهدي ومسيح آخر الزمان   :

بالصلاة يزداد الذوق والأنس والسرور، ولكن الأسلوب الذي يصلون به لا يتسنى به الخشوع القلبي، بل يؤدي إلى عدم الذوق وعدم المتعة. لقد نصحت جماعتي بألا يصلوا صلوات تؤدي إلى عدم الذوق وعدم الخشوع بل يحاولوا الحصول على الخشوع القلبي الذي يجلب لهم السرور والذوق. الحالة السائدة بوجه عام هي أن الناس لا يحاولون الحصول على الخشوع القلبي بل ينهون الصلاة بسرعة ثم يدعون كثيرا بعد الصلاة ويطيلون الدعاء مع أن الهدف من الصلاة – وهي معراج المؤمن- هو أن يدعو الإنسان في أثنائها. (المصدر: جريدة الحَكَم، بتاريخ 12-4-1899م)

قال مجدد القرن الرابع عشر الامام ميرزا غلام احمد القادياني ، الإمام المهدي ومسيح آخر الزمان   :

لقد قلت مرارا بأن تهتموا بالصلاة جيدا حتى يؤدي ذلك إلى نشوء الخشوع والذوق. يجب أن تصلّوا الفريضة بالجماعة ثم يمكن أن تطيلوا السنن والنوافل كما تشاؤون. فلتكن الصلاة متسمة بالبكاء والتضرع حتى تتولد حالة هي الهدف الحقيقي من الصلاة. إن الصلاة تزيل السيئات كما قال الله تعالى: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ}.(هود:114) أي أن الصلاة تزيل السيئات كلها. المراد من الحسنات هي الصلاة. الحالة السائدة هي أن المصلي يُعدَّ مكارا بوجه عام لأن عامة الناس أيضا يعلمون أن الصلاة التي يصلونها هي مما قال الله بأنها تجلب الويل على صاحبها؛ لأنه لا يترتب عليها تأثير طيب أو نتيجة حسنة. أنا لا أحب الخوض في الكلمات فقط إذ لا بد من الحضور أمام الله بعد الموت … إن مذهبي هو أنه لو صلى المرء لعشرة أيام أيضا بشروطها الكاملة لتسنّى له تنوير القلب. ولكني رأيت أناسا يصلون منذ خمسين عاما مثلا ومع ذلك ما زالوا عاكفين على الدنيا والحياة السفلية ولا يدرون ماذا يصلون في الصلوات وما هو الاستغفار … فعلى سبيل المثال يصلي شخص أفغاني الصلاة ولكنه يجهل تأثيرها نهائيا. اعلموا أن التقليد شيء والصلاة شيء آخر. ما من وسيلة أفضل منها للتقرب إلى الله تعالى، إنها مفتاح القرب، وبها تُنال الكشوف والإلهامات والمكالمات. إنها وسيلة استجابة الدعاء. ولكن ما لم يصلِّها أحد بشروطها وما لم يفهمها فإنه يلتزم بالتقليد والعادة فقط. (المصدر: جريدة الحَكَم، بتاريخ 24-10-1902م)

 

قال مجدد القرن الرابع عشر الامام ميرزا غلام احمد القادياني ، الإمام المهدي ومسيح آخر الزمان   :

ما لم يلتزم المرء بالتوحيد كاملا لا يترسخ فيه حب الإسلام وعظمته … ولا يحظى بلذة الصلاة والسرور. إن مدار كل ذلك هو أنه ما لم تفن النيات والمخططات السيئة وما لم تتلاش فيه الأنانية والتجاسر وما لم يحل محلها الفناء والتواضع لا يمكن أن يُدعى عبدا حقيقيا لله تعالى. إن الصلاة هي المعلّم الأفضل والوسيلة المثلى لتعليم العبودية الكاملة. أقول لكم مرة أخرى بأنه إن كنتم تريدون أن تنشئوا علاقة حقيقية مع الله تعالى فالتزموا بالصلاة حتى لا يبقى الوجود وجودكم ولا اللسان لسانكم بل يجب أن تصبح روحكم ونياتكم وعواطفكم كلها الصلاةَ بعينها. (المصدر: جريدة الحَكَم، بتاريخ 12-4-1899م).

 

قال مجدد القرن الرابع عشر الامام ميرزا غلام احمد القادياني ، الإمام المهدي ومسيح آخر الزمان   :

إن الصلاة فريضة على كل مسلم. فقد ورد في الحديث الشريف أن قومًا جاءوا النبيَّ – صلى الله عليه وسلم – وأسلموا، ثم سألوه أن يُعْفِيَهم من الصلاة لأنهم أصحاب أعمال وأشغال – كما نجد في هذه الأيام أيضًا إذ يتذرع بعض الناس بالمبررات نفسها – ولا نأمن نجاسة الثياب بسبب تربيتنا للمواشي، كما لا نجد وقتا لأداء الصلاة. فقد قدّموا حجّتين، إحداهما أنهم يربّون المواشي، فتصاب ثيابهم بالنجاسة، ولا تجوز الصلاة إلا بالثياب النظيفة، والحجة الأخرى أنهم أصحاب أعمال وأشغال. فردّ عليهم النبي – صلى الله عليه وسلم – ماذا سيبقى في الدين إذا خلا من الصلاة؟ لا خيرَ في دينٍ لا صلاةَ فيه. ما هي الصلاة أصلا؟ فهي ليست إلا أن المرء يقدم عجزه ومسكنته وتواضعه وضعفه أمام الله تعالى ويطلب منه قضاء حاجاته. فأحيانا يقف أمامه رابطا يديه إظهارا لكمال عظمته – سبحانه وتعالى – وللعمل بأوامره ويخر أمامه ساجدا أحيانا بكمال الذلة والتواضع ويلتمس منه أن يقضي حاجاته. هذه هي حقيقة الصلاة، أي يحمد المرء ربه كما يمدح السائلُ المسؤولَ بأنك كذا وكذا، ويثير رحمته تعالى بذكر عظمته وجلاله، ثم يسأله. فلا خير في دين لا صلاة فيه. الإنسان محتاج دائما ليسأله تعالى سبل مرضاته، ويطلب منه فضله لأنه لا يمكن فعل شيء إلا بتوفيقه، فوفِّقنا يا رب أن نكون لك ونرضيك متمسكين برضاك. إن الصلاة اسم آخر لحب الله وخوفه وخوض القلب في ذكراه دائما. وهذا هو الدين بعينه. والذي يريد التخلي عن الصلاة ماذا سيكسب أكثر من الدواب. إن الأكل والشرب والنوم مثل الدواب تماما ليس دينًا قط بل هي سيرة الكفار. بل المثل القائل بأن اللحظة التي يغفل فيها الإنسان عن ذكر الله يصبح كافرا صحيح تماما. لقد ورد في القرآن الكريم: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ} (البقرة: 152)، يتبين من هذه الآية بكل وضوح أن ترك ذكر الله والغفلةَ عنه هو الكفر بعينه، فإن القول بأن اللحظة التي يغفل فيها الإنسان عن ذكر الله يصبح كافرا صحيح تماما. لقد حدد الله هذه الأوقات الخمسة على سبيل المثال فقط وإلا يجب أن يكون القلب منهمكا في ذكر الله دائما دون أن يغفل عنه قط. الاستغراق في ذكر الله قياما وقعودا وفي كل حين وآن أيضا من الصفات التي بسببها يستحق الإنسان أن يُدعى إنسانا وإلا أنّى له الحق أن يعلّق آمالا بالله تعالى أو يتوكل عليه؟ القاعدة هي أنه إذا أراد الإنسان الوصول إلى مكان معين فهو بحاجة إلى المشي إليه. كلما كان المكان بعيدا احتاج للمشي الطويل بالجهد والسرعة والسعي. فالوصول إلى الله تعالى أيضا غاية مهمة وهي بعيدة ومسافتها طويلة. فالذي يريد أن يلقى الله ويتمنى الوصول إلى عتباته كانت الصلاة كالقطار له فيمكن أن يركبه ويصل إليه – سبحانه وتعالى – سريعا، ولكن الذي يترك الصلاة أنى له أن يصل إليه. والحق أنه منذ أن ترك المسلمون الصلاة أو بدأوا يصلونها متخلين عن سكون القلب والحب غافلين عن حقيقتها بدأت حالة الإسلام تتدهور. انظروا كيف كان زمن الإسلام الذي كانوا يصلونها فيه بكل شروطها؛ فقد قلب الإسلامُ العالمَ رأسا على العقب. وعندما تركوها خُذلوا بأنفسهم. الصلاة التي يصليها المرء بقلب متألم هي الصلاة في الحقيقة التي تحرر الإنسان من المصائب كلها. لقد جربت مرارا بأنني عندما أدعو في الصلاة لحل مشكلة ما فأكون في الصلاة نفسها إذ يكون الله قد سهل المشكلة وحلّها. ماذا يحدث في الصلاة؟ يلتمس المرء فيها ويرفع يديه تضرعا والله تعالى يسمع التماسه. ثم يأتي وقت بأن الله الذي كان يسمع سابقا يبدأ بالكلام ويردّ على الملتمس. هذه هي حال الصلوات أيضا، أي يبقى الإنسان ساجدا لله ويضع أمامه مصائبه وحوائجه. فتكون نتيجة الصلاة الحقيقية والصادقة أنه يأتي وقت سريعا حين يكلم الله تعالى للرد على المصلي، ويطمئنه بجوابه. وهذا لا يمكن بغير الصلاة الحقيقية قط. (المصدر: جريدة الحَكَم، بتاريخ 31-3-1903م)

قال مجدد القرن الرابع عشر الامام ميرزا غلام احمد القادياني ، الإمام المهدي ومسيح آخر الزمان   :

لا تصلوا الصلاة كما تنقر الدجاجة لالتقاط الحبوب، بل أدُّوها بالحرقة والخشوع، وادعوا كثيرا. إن الصلاة مفتاح لحل المصائب. فأكثروا فيها الدعاء في لغتكم أيضا إضافة إلى الأدعية والكلمات المأثورة لكي تكون دافعا إلى الحرقة والخشوع. لا تتركوا الصلاة ما لم تحصل الحرقة والخشوع لأنها تؤدي إلى تزكية النفس وبها يُنال كل شيء. ويجب أن يتبع القلب كل الحركات الجسدية تماما. فإذا قام المرء جسديا فليقم القلب أيضا في طاعة الله، وإذا ركعتم فليركع القلب أيضا وإذا سجدتم فليسجد القلب أيضا كذلك. والمراد من سجود القلب ألا يترك الله تعالى بأي حال. عندما تطرأ هذه الحالة ستبدأ الذنوب بالزوال تلقائيا. والمعرفة أيضا تمنع الإنسان من الذنوب. كما أن الذي يعرف أن سم الفأر أو الحية أو الأسد أشياء فتاكة فلا يقترب منها. كذلك إذا حظيتم بمعرفة الله لا تقربون الذنب؛ لذا من الضروري جدا أن تزدادوا يقينا بالدعاء. والصلاة هي الدعاء بحد ذاتها. فبقدر ما تؤدونها على أحسن وجه تتحررون من الذنوب … إن الاكتفاء بصورة الصلاة الظاهرية غباوة. إن كثيرا من الناس يصلون كتقليد فقط ويؤدونها بسرعة وكأنها أتاوة فُرضت عليهم فيريدون التخلص منها بسرعة. وبعضهم ينهون الصلاة بسرعة هائلة ثم يطيلون الدعاء كثيرا لدرجة يستغرقون فيه ضعف وقت الصلاة مع أن الصلاة هي الدعاء بعينها، ومن لم يحظ بفرصة الدعاء في الصلاة فصلاته ليست صلاة أصلا. يجب أن تجعلوا صلاتكم مع الدعاء لذيذة مثل الطعام اللذيذ والماء البارد حتى لا يرد عليها الويل. الصلاة حق الله فأدوا حقه على أحسن ما يرام ولا تداهنوا لعدو الله، واهتموا بالوفاء والصدق، ولو رأيتم البيت كله يخرب فدَعُوه يخرب ولكن لا تتركوا الصلاة. إنه كافر ومنافق مَن يعتبر الصلاة نحسة، ويقول بأنني التزمت بالصلاة وواجهت خسارة كذا وكذا. اعلموا أن الصلاة لا تجلب غضب الله قط، والذين يعُدونها نحسة في باطنهم سمٌّ؛ فكما يجد المريض الحلوى مُرّة كذلك لا يجدون في الصلاة متعة. الحق أنها تسوِّي الدين وتصلح الأخلاق والدنيا. إن متعة الصلاة غالبة على متعة الدنيا. ينفق الناس ألوفا من أجل الملذات الجسدية ولا تكون نتيجتها إلا الأمراض. غير أن الصلاة تجلب للمصلي الجنة بالمجان. لقد ورد في القرآن الكريم ذكر جنتين إحداهما جنة في الدنيا وهي المتعة في الصلاة. إن الصلاة ليس أتاوة أبدا بل للعبودية جذب أبدي وعلاقة متينة مع الربوبية، وللمحافظة على هذه العلاقة فرض الله تعالى الصلاة ووضع فيها لذة تحافظ على هذه العلاقة. كذلك لولا المتعة في اجتماع الشاب والفتاة عندما يتزوجان لحدث الفساد. لذلك لولا المتعة في الصلاة لنقضت تلك العلاقة. يجب على المرء أن يغلق الأبواب ويدعو الله تعالى أن تبقى تلك العلاقة قائمة وتنشأ اللذة. إن العلاقة بين العبودية والربوبية متينة ومليئة بالأنوار لا يمكن تفصيل هذا الأمر أكثر من ذلك، وما لم تكن تلك العلاقة قائمة يكون الإنسان كالبهائم. ولو نال المرء تلك المتعة ولو بضع مرات فكأنه نال حظا من ذلك النور ومن لم يحظ بها فهو أعمى. {وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى} (الإسراء: 72) والوعود المتعلقة بالمستقبل كلها مرتبطة بتلك العلاقة. (المصدر: جريدة البدر، بتاريخ 8-3-1904م)

قال مجدد القرن الرابع عشر الامام ميرزا غلام احمد القادياني ، الإمام المهدي ومسيح آخر الزمان   :

كفي النظر إلى التزام المرء بالصلاة بُغية تقدير مدى خشيته لله. وإنني على يقين أن الذي يؤدي الصلوات بالاهتمام، ولا يمنعه الخوف والمرض والفتنة من الصلاة؛ فإنه يؤمن بالله إيمانا صادقا دون شك. ولكن هذا الإيمان قد أُعطِيه الفقراء، أما الأغنياء الحائزون على هذه النعمة فقلة قليلة. (المصدر: كتاب إزالة الأوهام، الجزء الثاني)

 

قال مجدد القرن الرابع عشر الامام ميرزا غلام احمد القادياني ، الإمام المهدي ومسيح آخر الزمان   :

الخوف والحب شيئان يبدو اجتماعهما مستحيلا، بمعنى أن الإنسان إذا كان يخاف أحدا أنّى له أن يحبه. ولكن لخوف الله تعالى وحبه صبغة مختلفة، فبقدر ما يتقدم المرء في خشية الله يزداد حبا له، وبقدر ما يزداد حبا لله يغلبه خوف الله وينفّره من السيئات والمنكرات ويدفعه إلى الحسنات. فقد فرض الله تعالى الصلاة لأداء كِلا الحقين ففيها خشية الله، وقد وُضع الحج لإظهار حب الله تعالى. إن جوانب الخوف كلها واضحة جلية من خلال أركان الصلاة فكم يوجد فيها من التذلل والإقرار بالعبودية، أما الحج فتوجد فيه جميع أركان الحب. (المصدر: جريدة الحَكَم، بتاريخ 24-7-1902م)

 

قال مجدد القرن الرابع عشر الامام ميرزا غلام احمد القادياني ، الإمام المهدي ومسيح آخر الزمان   :

الصلاة رقية للإنسان إذ يجد فرصة للدعاء خمس مرات فلا بد أن يجاب دعاء من أدعيته، لذا عليكم أن تؤدوا الصلاة بكل شروطها. هذا ما أحبه أكثر من أي شيء آخر. (المصدر: جريدة الحَكَم،  بتاريخ 17-2-1901م)

قال مجدد القرن الرابع عشر الامام ميرزا غلام احمد القادياني ، الإمام المهدي ومسيح آخر الزمان   :

إن الهدف من كثرة الأجر والثواب في الصلاة بالجماعة أنها تحقق الوحدة. وقد تم التركيز على تحقيق هذه الوحدة بصورة عملية؛ لدرجة أُمر المصلون أن تكون أقدامهم في صف واحد وأن يكون الصف مستقيما، وأن يقفوا متلاصقين وكأنهم شخص واحد لكي تسري أنوار بعضهم إلى بعض وتتلاشى من بينهم أوجه التميُّز التي تودي إلى الأنانية والعُجب والطمع. تذكّروا جيدا أن في الإنسان قوة يجذب بها أنوار الآخرين. فلتحقيق هذه الوحدة أُمر المسلمون أن يجتمعوا للصلوات في مسجد الحي كل يوم، وفي مسجد مركزي في المدينة مرة كل أسبوع، وأن يجتمعوا للأعياد مرة كل سنة، ويجتمعوا من جميع أنحاء المعمورة مرة واحدة في السنة لحج بيت الله الحرام. والهدف من وراء كل ذلك هو تحقيق الوحدة. (محاضرة لدهيانه نقلا عن جريدة الحكم، بتاريخ 24-10-1906م)

قال مجدد القرن الرابع عشر الامام ميرزا غلام احمد القادياني ، الإمام المهدي ومسيح آخر الزمان   :

يريد الله تعالى أن يجعل الناس جميعا كنفس واحدة، وهذه وحدة الجمهور التي بسببها يُعدُّ عدد كبير من الناس في حكم شخص واحد. وهذا ما يهدف إليه الدين أن ينخرط الجميع في خيط وحدة جمهور واحد كحبات المسبحة. الصلوات التي تصلَّى بالجماعة إنما هي لتحقيق الوحدة ليُعد المصلون كلهم وجودا واحدا. والأمر للوقوف معا هو أن يسري نورُ من كان يملك نورا أكثر إلى الضعيف ويقويه، وكذلك سُنَّ الحج أيضا للغرض نفسه. فلتحقيق وحدة الجمهور هذه وبقائها أمَر الله تعالى أولا أن يصلي أهل الحارة خمس صلوات بالجماعة في مسجد الحارة ليتبادلوا الأخلاق وتجتمع الأنوار وتزيل الضعف وينشأ الأنس والتعارف المتبادل. التعارف مستحسن لأنه يؤدي إلى ازدياد الأنس الذي هو أساس الوحدة لدرجة أن العدو المعروف أفضل من الصديق غير المعروف بكثير لأنهما إذا تقابلا في بلد أجنبي ينشأ في القلوب أُنس بسبب التعارف. والسبب في ذلك أن البُغض – وهو نزعة مؤقتة – يزول عند الابتعاد عن أرض الضغينة ويبقى التعارف. والأمر الثاني هو أن يجتمع الناس في مسجد جامع يوم الجمعة لأن اجتماع الناس كل يوم متعذر، لذا أمر الله أن يجتمع الناس من المدينة مرة في الأسبوع ويخلقوا التعارف والوحدة، وبذلك يصيرون كجسد واحد يوما من الأيام. ثم سنّ العيدين بعد عام وأمر أن يجتمع الناس من القرى والمدينة ويصلوا معا ليزداد الأنس والتعارف وتنشأ وحدة الجمهور. ثم حدد يوما واحد مرة في حياة المرء للاجتماع على المستوى العالمي ليجتمع الناس جميعا في ميدان مكة. فبذلك أراد الله تعالى أن يزداد الأنس والألفة المتبادلة. (المصدر: جريدة البدر، بتاريخ 8-9-1904م)

قال مجدد القرن الرابع عشر الامام ميرزا غلام احمد القادياني ، الإمام المهدي ومسيح آخر الزمان   :

لا شك أن في الصلاة بركات كثيرة ولكنها لا تتسنى لكل واحد. ولا يستطيع أن يصلي حقيقة إلا من وفّقه الله، وإلا فإنها ليست صلاة بل هي قشر في يد المصلي ولا تكون له علاقة مع المغزى. كذلك لا يستطيع أن ينطق بالشهادة أيضا إلا من وفّقه الله، وما لم تتسن للإنسان جرعة من الينبوع السماوي في الصلاة والنطق بالشهادتين فما فائدتهما؟ والصلاة التي ترافقها الحلاوة والذوق والعلاقة الصادقة مع الخالق وتكون نموذجا من الخضوع والخشوع الكامل ينشأ معها تغيُّر يشعر به المصلي فورا بأنه لم يعُد كما كان قبل بضع سنين. (المصدر: جريدة الحَكَم، بتاريخ 10-3-1904م)

قال مجدد القرن الرابع عشر الامام ميرزا غلام احمد القادياني ، الإمام المهدي ومسيح آخر الزمان   :

الصلاة التي نصليها خمس مرات يوميا فيها إشارة إلى أنه ما لم يحفظ الله تعالى صاحبَها من الأهواء والأفكار النفسانية لن تكون الصلاة حقيقية. ليس المراد من الصلاة بعض النقرات عادةً وتقليدا بل الصلاة الحقيقية هي التي يشعر بها القلب وتذوب لها الروح وتخر على عتبات الألوهية. فعلى الإنسان أن يحاول خلق الرقة فيها بقدر الاستطاعة، وليدعُ بالتضرع ليزول التجاسر والذنوب في النفس. هذه الصلاة هي المباركة. فلو استقام عليها المرء لرأى أن نورا سينزل على قلبه ليلا أو نهارا وتضاءَل تجاسر النفس الأمارة. وكما في الحية سم قاتل كذلك في النفس الأمارة أيضا سم فتاك، والذي خلقه هو الذي يملك علاجه أيضا.(المصدر: جريدة البدر، بتاريخ 8-9-1904م).

 

قال مجدد القرن الرابع عشر الامام ميرزا غلام احمد القادياني ، الإمام المهدي ومسيح آخر الزمان   :

يقول البعض بأنه لا تُنال البركات بالصلاة والصوم، ولكنهم مخطئون في ذلك. المرء ينال بركات الصلاة والصوم وثمراتهما وينالها في هذه الدنيا. ولكن يجب أن يبلّغ المرء الصلاة والصيام والعبادات الأخرى مبلغا تؤتي به بركاتها. اُخلُقوا في أنفسكم صفات الصحابة. اتّبعوا النبي – صلى الله عليه وسلم – اتّباعا صادقا وكاملا ثم تعلمون كم تنالون من البركات. (المصدر: جريدة الحَكَم، بتاريخ10-7-1906م)

قال مجدد القرن الرابع عشر الامام ميرزا غلام احمد القادياني ، الإمام المهدي ومسيح آخر الزمان   :

تذكّروا ثم تذكّروا أن الخضوع إلى غير الله يعني قطع العلاقة معه – سبحانه وتعالى .- مهما كان الالتزام بالصلاة والتوحيد قويا – لأن إقرار التوحيد عمليا هو الصلاة في الحقيقة – ولكن يبقى صاحبهما محروما من البركة والفائدة ما لم تكن فيها روحُ الفناء والتذلل والقلبُ الحنيف. اسمعوا؛ إن روحا صادقة مطلوبة للدعاء الذي قال – عز وجل – عنه: “ادعوني أستجب لكم.” فإذا لم تكن في التضرع والخشوع روح الحقيقة فليست إلا ترديد الكلمات فقط مثل الببغاء. (كتيب بعنوان: خطابه – عليه السلام – والرسالة على مسألة وحدة الوجود، تدوين شيخ يعقوب علي عرفاني )

قال مجدد القرن الرابع عشر الامام ميرزا غلام احمد القادياني ، الإمام المهدي ومسيح آخر الزمان   :

الصلاة والاستغفار علاجان ناجحان لغفلة القلب. فليدع الإنسان في الصلاة قائلا: اللهم باعِد بيني وبين ذنوبي. فلو استمر المرء بهذا الدعاء بالصدق فسيُجاب في وقت من الأوقات حتما. التسرع ليس مستحسنا. فمثلا يزرع الفلاح في المزرعة ولا يحصدها فورا؛ المتسرع يبقى محروما. ومن علامات الصلحاء أنهم لا يتخلون عن الصبر. لقد لوحظ كثير من المتسرعين محرومين. فمثلا لو حفر الإنسان بئرا إلى 20 باعا وترك العمل نابذا الصبر حين لم يبق إلا باع واحد فلسوف يضيع مجهوده كله. ولكن إذا حفر باعا آخر بالصبر والجلَد لنال مرامه. إن من سنة الله أنه يعطي نعمة الذوق والشوق والمعرفة بعد الألم دائما. لو نال المرء كل نعمة بسهولة لما قُدِّرت حق التقدير…. (المصدر: جريدة البدر، بتاريخ 12-2-1902م)

قال مجدد القرن الرابع عشر الامام ميرزا غلام احمد القادياني ، الإمام المهدي ومسيح آخر الزمان   :

الإيمان شرط قبل الصلاة، فإذا صلّى هندوسي مثلا فماذا يستفيد منها. ومن كان إيمانه قويا فسيرى كيفية المتعة في الصلاة. فالمعرفة تسبق الصلاة وتأتي بفضل الله تعالى كما تأتي إلى حد ما نتيجة حسن طوية أصحابها الذين يملكون فطرة محمودة ومنسجمة مع فضل الله تعالى ويكونون أهلا له فعليهم ينزل الله أفضاله. ومن الضروري أن يسعى المرء في سبيل الله أيضا كما يسعى من أجل الدنيا. … أدُّوا الصلوات بالتدبر. إن دعاء المرء في لغته ليس حراما بعد الأدعية المأثورة. فحين تحظون بالذوبان والحرقة فاعلموا أنكم أُعطيتم فرصة مواتية فادعوا حينذاك بكثرة حتى تحظوا بالرقة. هذا الأمر ليس في خيار المرء بل تنشأ الأفضال من الله تعالى. (المصدر: جريدة البدر،  بتاريخ 9-1-1903م)

قال مجدد القرن الرابع عشر الامام ميرزا غلام احمد القادياني ، الإمام المهدي ومسيح آخر الزمان   :

إن الدعاء إكسيرٌ يحوّل حفنةً من التراب تِبرًا، وإنه ماء يغسل الأدران الباطنية، وإنه ابتهال تذوب معه الروح وتسيل مثل الماء وتخرّ على عتبة حضرة الأحدية، فتقوم في حضرة الله وتركع وتسجد أيضا. وظِل ذلك تلك الصلاة التي علَّمها الإسلام. فالمراد من قيام الروح هو أنها تكون مستعدة لتحمّل الصعاب والانصياع لكل أمر في سبيل الله. والمراد من ركوعها أنها تركع لله تاركة كل أنواع الحب والعلاقات، وتصبح لله وحده. والمراد من سجدتها أنها تسقط على عتبات الله وتتخلى عن إرادتها كليا، وتمحو وجودها تماما. هذه الصلاة توصل صاحبها إلى الله تعالى. وقد صوَّر الشرع الإسلامي ذلك كله في الصلاة لكي تُفَعِّلَ صلاة الجسد أيضا كصلاة الروح؛ لأنه من المؤكد أن الله تعالى قد خلق الإنسان لتؤثر الروح بالجسد، ويؤثر الجسد بالروح: فحين تحزن روحكم تسيل الدموع من عينيكم أيضا، وحين تُسرُّ الروح تعلو البشاشة وجوهكم وقد يشرع الإنسان بالضحك عفويا في كثير من الأحيان، كذلك حين يعاني جسده من الألم والأذى تشاركه الروح أيضا فيهما، وعندما يسعدُ؛ يتمتع الجسد- مثلا- بنسيم بارد، تنال الروح أيضا نصيبا منه. إذن، فإن الغرض من العبادات الجسدية هو أن تكون هناك – بسبب العلاقات بين الروح والجسد – حركة في الروح إلى الله الواحد الأحد، فتعكف على القيام والسجود الروحاني؛ لأن الإنسان بحاجة إلى المجاهدات من أجل الرقي، وهذا أيضا نوع من المجاهدة.
من الواضح أنه إذا كان هناك شيئان ملتصقَين ببعضهما، ورفعنا أحدهما؛ لتحرَّك الثاني أيضا. ولكن لا طائل من وراء القيام والركوع والسجود الجسدي وحده ما لم يرافقه السعي لمشاركة الروح أيضا بطريقتها. وهذا الاشتراك يعتمد على المعرفةِ، والمعرفة تعتمد على الفضل. (المصدر: كتاب محاضرة سيالكوت)

قال مجدد القرن الرابع عشر الامام ميرزا غلام احمد القادياني ، الإمام المهدي ومسيح آخر الزمان   :

إن العلاقة مع الله تعالى تقتضي الاستغراق. وأنصح جماعتي مرة بعد أخرى ليثبتوا على ذلك لأنه ما لم يتم الانقطاع من الدنيا وما لم يفتر حبها في القلوب وما لم يحدث في الطبائع هياج واستغراق طبيعي لا يمكن أن يتأتى الثبات. لقد قال بعض الصوفيين بأن الصحابة عندما كانوا يصلون كانوا يستغرقون فيكادون لا يعرف بعضهم بعضا بعد التفرغ من الصلاة. وعندما يأتي الإنسان من مكان آخر يأمره القرآن أن يسلّم، هذه هي حقيقة التسليم عند إنهاء الصلاة أنه حين يبدأ المرء الصلاة قائلا: “الله أكبر” يخرج من هذا العالم ويدخل عالما جديدا وكأنه وصل مقام الاستغراق، وعندما يعود منه يقول: “السلام عليكم ورحمة الله” ويلحق بالآخرين. ولكن الحالة الظاهرية لا تكفي ما لم تؤثر الصلاة في القلب، إذ لا فائدة من القشر فقط ما لم تؤثر في القلب لذا فإن الصورة وحدها لا تكفي. الغاية المتوخاة هي الحال لأن القال والصورة وحدها لا تكون مصحوبة بالحال بل هي سبل الهلاك بحد ذاتها. عندما ينشئ الإنسان الحالَ ويخلق بخالقه ومالكه الحقيقي حبا وإخلاصا صادقين حتى يطير إليه دون الأجنحة ويستولي عليه عالم الاستغراق الحقيقي، ففي هذه الكيفية يتحول من إنسان إلى سلطان وكل ذرة منه تصبح خادمة للدين. (المصدر: جريدة البدر، بتاريخ 24-8-1904م)

قال مجدد القرن الرابع عشر الامام ميرزا غلام احمد القادياني ، الإمام المهدي ومسيح آخر الزمان   :

الحق أن الذي يترك الصلاة فهو يترك الإيمان، ويحدث الفتور في علاقته مع الله. وعندما يحدث الفتور من قِبله يحدث الفتور كذلك من جانب آخر أيضا (أي من الله).(المصدر: جريدة الحَكَم،  بتاريخ 24-4-1903م).

قال مجدد القرن الرابع عشر الامام ميرزا غلام احمد القادياني ، الإمام المهدي ومسيح آخر الزمان   :

ما من وِرد أفضل من الصلاة لأن فيها حمد الله والاستغفار والصلاة على النبي، فالصلاة مجموعة كل المجاهدات والأوراد، وبها تزول جميع الهموم والغموم وتحَلّ المشاكل. كلما واجه النبي – صلى الله عليه وسلم – غمًا قام للصلاة. لذلك فقد قال تعالى: {أَلَا بِذِكْرِ اِلله تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} فلا وسيلة لاطمئنان القلب وسكينته أكبر من الصلاة. (المصدر: جريدة الحَكَم، بتاريخ 31-5-1903م).

قال مجدد القرن الرابع عشر الامام ميرزا غلام احمد القادياني ، الإمام المهدي ومسيح آخر الزمان   :

لا يجوز للمرء أن يصلي الصلاة في لغته، ولا يجوز ترك اللغة التي أنزل الله تعالى القرآن فيها غير أنه يمكن أن يبين المرء حاجاته أمام الله تعالى في لغته بعد الطريق والأذكار المسنونة. ولكن لا يجوز ترك اللغة الأصلية بحال من الأحوال. ماذا جنى المسيحيون بتركهم اللغة الأصلية؟ لم يبق لديهم شيء؟ (المصدر: جريدة الحَكَم، بتاريخ 31-5-1902م).

قال مجدد القرن الرابع عشر الامام ميرزا غلام احمد القادياني ، الإمام المهدي ومسيح آخر الزمان   :

والوسيلة الخامسة التي وضعها الله للفوز بالمرام الأصلي هي المجاهدة، أي أن نطلب الله بإنفاق أموالنا في سبيله، وتسخير قوانا من أجله، والتضحية بنفوسنا وبذل عقولنا في سبيله، كما يقول – سبحانه وتعالى :- {وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اِلله} (التوبة: 40)، ويقول تعالى: {وَمِمّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} (البقرة: 3)، ويقول تعالى {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} (العنكبوت: 69) أي ابذلوا في سبيل الله أموالكم وأنفسكم بجميع ما فيها من قوى وملكات، وأنفقوا في سبيله كل ما أعطاكم من عقل وعلم وفهم ومهارة وغيرها. والذين يسعون بكل طريق في سبيلنا فإننا لا بد أن نُرِيَهم سبلنا. (المصدر: كتاب فلسفة تعاليم الإسلام)

قال مجدد القرن الرابع عشر الامام ميرزا غلام احمد القادياني ، الإمام المهدي ومسيح آخر الزمان   :

لقد تلقيت أكثر من مرة إلهاما نصه: “أجيب كل دعائك”، أو قولوا بكلمات أخرى إن شئتم بأن كل دعاء نافع ومفيد في حقيقة الأمر سيجاب. عندما يخطر ذلك ببالي تغمر روحي لذة وسرورا. عندما تلقيت هذه الإلهام قبل 25 أو 30 عاما تقريبا سعدت كثيرا على أن الله تعالى سيقبل أدعيتي كلها بحقي وبحق أحبائي. ثم خطر ببالي ألا تكون هناك شائبة من البخل في هذا الأمر لأنه إنعام من الله وقد قال الله تعالى في وصف المتقين: “ومما رزقناهم ينفقون.” إنني أتّبع بحق مع أحبائي مبدأ أن أدعو لخيرهم في الدين والدنيا سواء أذكَّروني أم لا أو سواء أعرضوا علي أمرا خطيرا أم لا.(خطبة الجلسة السنوية عام 1897م)

قال مجدد القرن الرابع عشر الامام ميرزا غلام احمد القادياني ، الإمام المهدي ومسيح آخر الزمان   :

إن كلمة “المتقي” من مصدر الافتعال الذي يُفيد التصنعَ. يبدو من ذلك أن المتقي يكون بحاجة إلى مجاهدة وسعي كبير، وفي هذه الحالة يكون تحت النفس اللوامة. وعندما يعيش عيشا حيوانيا يكون تحت النفس الأمارة. وعندما يخرج من حالة المجاهدة ويغلب النفس يدخل في حالة النفس المطمئنة. المتقي الذي يخرج من حالة النفس الأمارة ويأتي تحت اللوامة قد جاء في حقه أنه يقيم الصلاة وكأنها حالة من المعركة إذ تغزوه الوساوس والأوهام ولكنه لا يضطرب ولا تهزمه الوساوس. إنه يستعين بالله تعالى مرارا وتكرارا ويصرخ في حضرة الله حتى يغلبها. كذلك يمعنه الشيطان من بذل المال أيضا ويريه الإسراف والإنفاق في سبيل الله سواء مع أن بينهما بُعد ما بين السماء والأرض. المسرف يضيع ماله ولكن المنفق في سبيل الله ينال مرة أخرى أكثر مما أنفق. لذلك قال تعالى: “ومما رزقناهم يُنفقون.”(المصدر: جريدة الحَكَم، بتاريخ 17-8-1901م)

قال مجدد القرن الرابع عشر الامام ميرزا غلام احمد القادياني ، الإمام المهدي ومسيح آخر الزمان   :

إن الأثرياء والأغنياء يستطيعون أن يخدموا الدين بصورة أفضل لذلك عدَّ الله تعالى “مما رزقناهم ينفقون” جزءا من صفات المتقين. لا خصوصية هنا للمال من أجل الإنفاق في سبيل الله بل ينبغي أن ينفق في سبيل الله كلّ ما أعطاه الله تعالى. والمراد من ذلك أن يكون الإنسان مواسيا ومعاونا لجميع بني البشر. إن مدار شريعة الله على أمرين فقط؛ أي تعظيم الله والشفقة على خلق الله. ففي “مما رزقناهم ينفقون” تعليم للشفقة على خلق الله، فالأثرياء ينالون فرصا كثيرة للخدمات الدينية. ذات مرة ذكر نبينا الأكرم – صلى الله عليه وسلم – ضرورة للمال فجاء أبو بكر – رضي الله عنه – بكل ما في بيته. فسأله النبي – صلى الله عليه وسلم :- يا أبا بكر ماذا تركت في البيت؟ قال: تركت الله ورسوله. وقد جاء عمر – رضي الله عنه – بنصف ما في بيته. فسأله النبي – صلى الله عليه وسلم :- يا عمر ماذا تركت في البيت؟ قال: النصف. قال النبي – صلى الله عليه وسلم :- الفرق بين مرتبة أبي بكر وعمر كالفرق بين فعليهما. (المصدر: جريدة الحَكَم، بتاريخ 24-8-1900م)

قال مجدد القرن الرابع عشر الامام ميرزا غلام احمد القادياني ، الإمام المهدي ومسيح آخر الزمان   :

من صفات المتقين أنهم يؤمنون بالغيب ويصلون الصلوات ومما رزقناهم ينفقون، أي ينفقون في سبيل الله من كل ما أُعطوا من العلم والمال والقوى الظاهرية والباطنية. وقد وعدهم الله تعالى بإنعامات عظيمة. (المصدر: جريدة البدر، بتاريخ 24-8-1904م)

قال مجدد القرن الرابع عشر الامام ميرزا غلام احمد القادياني ، الإمام المهدي ومسيح آخر الزمان   :

من صفات المتقين أنهم يؤمنون بالغيب ويصلون الصلوات ومما رزقناهم ينفقون، أي ينفقون في سبيل الله من كل ما أُعطوا من العلم والمال والقوى الظاهرية والباطنية. وقد وعدهم الله تعالى بإنعامات عظيمة. (المصدر: جريدة البدر، بتاريخ 24-8-1904م)

قال مجدد القرن الرابع عشر الامام ميرزا غلام احمد القادياني ، الإمام المهدي ومسيح آخر الزمان   :

ثم تأتي على المتقي مرحلة أخرى وهي: “مما رزقناهم ينفقون” وينفقون بالاستمرار. لقد قيل بأن الإيمان يتقوى في حالات مختلفة لذلك فقد ورد أنه يجب على المرء أن يدعو لنفسه أولا ثم يطلب الدعاء ممن يحسن به الظن. وإلا فليتصدق. عندما يريد التصدق تنقبض روحه فعليه ألا يبدأ بنَهرِ السائل لأن ذلك يؤدي إلى الانقباض نوعا ما فلا يوفَّق لإعطائه شيئا. أما إذا عامله بالرفق وحسن الخلق لانشرح صدره لإعطائه شيئا. بالصدقات تساعد المرء على اجتياز المراحل الدنيوية، ونشوء الأخلاق الفاضلة فيه، ثم يوفَّق للحسنات الكبيرة. فهناك مدارج وأسباب مختلفة وذلك ليصل المتقي مرتبته الحقيقية وهذه هي المرحلة الثانية للإصلاح. ففي هذه المرحلة يُسمّى المتقي صالحا حين يضعف الشيطان. وليكن معلوما أيضا أن درجة الصالح هي درجة ضمنية تأتي بالتقوى. المرحلة الأولى صعبة جدا لأنه تكون هناك معركة خطيرة مع الشبهات ويهاجم الشيطان بقوته الكاملة ولكن في هذه الدرجة تزول المفاسد ويكون الشيطان قد مُني بالهزيمة مرارا وتضمحلّ قواه. والمرحلة الثالثة بعدها هي أن الفساد يزول وتحل محله الأخلاق الفاضلة وحب الله. هذه هي درجة الاطمئنان وسمّيت: “يا أيتها النفس المطمئنة.” إنني أستنتج منها معنى كُشف علي؛ فعندما يبلغ المرء هذه الدرجة يحظى بجذب إلى الله تعالى تلقائيا ويصل إليه متدحرجا مثل الكرة ويتعذر عليه البقاء بعيدا لأن هذه الدرجة تقتضي المعية. (المصدر: جريدة الحَكَم، بتاريخ 24-2-1901م)

قال مجدد القرن الرابع عشر الامام ميرزا غلام احمد القادياني ، الإمام المهدي ومسيح آخر الزمان   :

أعلم يقينا أن الخاسرين هم الذين ينفقون في مناسبات الرياء بالمئات ولكن يترددون كثيرا عند الإنفاق في سبيل الله. من المخجل ألا يترك المرء الخسة والبخل بعد انضمامه إلى هذه الجماعة أيضا. من سنة الله أن كل حزب من أهل الله يكون بحاجة إلى التبرعات في البداية. لقد فرض نبينا الأكرم – صلى الله عليه وسلم – أيضا التبرعات على الصحابة – رضي الله عنهم – أكثر من مرة وقد سبقهم أبو بكر – رضي الله عنه – جميعا … الذين ينصروننا سيرون نصرة الله لهم في نهاية المطاف. (المصدر: تبليغ الرسالة، مجموعة الإعلانات)

E-mail
Password
Confirm Password