قال مجدد القرن الرابع عشر الامام ميرزا غلام احمد القادياني ، الإمام المهدي ومسيح آخر الزمان :
لقد حكم الله تعالى في هذه الآيات وحصر النجاة في أن يؤمن الناس بكتب الله ويعبدوه. والمعلوم أنه لا تناقض ولا اختلاف في كلام الله أبدا. وما دام الله جلَّ شأنه قد أناط النجاة باتباع النبي – صلى الله عليه وسلم فمن عدم الإيمانِ الإعراضُ عن هذه الآيات قطعيَّة الدلالة، والسعيُ إلى المتشابهات. ولا يخوض في المتشابهات إلا الذين أصيبت قلوبهم بمرض النفاق. (المصدر: كتاب حقيقة الوحي)
قال مجدد القرن الرابع عشر الامام ميرزا غلام احمد القادياني ، الإمام المهدي ومسيح آخر الزمان :
هذا الأمر لا يخلو من التكلف، إذ لا يزال الإيمان إلى الآن في حالة المحجوبية ولم يُعط المتقي عين المعرفة والبصيرة بعد. وقد قبل إلى الآن أمرا واحدا بعد مواجهة الشيطان بالتقوى. والحال نفسه ينطبق على جماعتنا حاليا بأنهم قد آمنوا بناء على التقوى ولكن لا يعرفون إلى الآن إلى أي مدى ستنمو وتزدهر هذه الجماعة بيد الله تعالى. فهذا هو الإيمان الذي سينفع في نهاية المطاف.
كلما استُخدمت كلمة الإيمان على العموم كان المراد منها درجته الدنيا؛ أي صاحب الاتقاء يكون على الدرجة الدنيا من مدارج العلم الثلاثة أي علم اليقين. ثم بعد اجتياز مراحل التقوى يحوز مرتبة عين اليقين وحق اليقين أيضا. التقوى ليست بأمر هين بل بواسطتها يتصدى المرء للشياطين المسيطرين على قوى الإنسان وقدراته الباطنية. فكل هذه القوى في حالة النفس الأمارة إنما هي شياطين في الإنسان ولو لم تنصلح لجعلت الإنسان عبدا لها. وإذا أُسيء استخدام العلم والعقل لتحولا إلى شيطان. وإن مهمة المتقي هي تعديلهما وكذلك تعديل القوى الأخرى كلها. الذين يستاؤون من الانتقام والغضب والنكاح في كل الأحوال يخالفون قانون الطبيعة ويجابهون القوى البشرية. الدين الحق هو الذي يربّي القوى البشرية ولا يستأصلها. إن ترك الرجولية والغضب الذي وضعه الله تعالى في فطرة الإنسان إنما هو بمنزلة محاربة الله تعالى. فمثلا إن الذين يتركون الدنيا ويصيرون رهبانا كلهم يتلفون حقوق العباد. لو جاء الأمر بذلك لكان مدعاة للاعتراض على الله تعالى الذي خلق هذه القوى. إن الله تعالى يأمر بتعديلها ولا يحب إتلافها. (خطبة الجلسة السنوية عام 1897م)
قال مجدد القرن الرابع عشر الامام ميرزا غلام احمد القادياني ، الإمام المهدي ومسيح آخر الزمان :
الوسيلة الأقوى لكل الحسنات والصلاح من جملة الأسباب والوسائل الأخرى هي الإيمان بالآخرة. ولكن إذا عدَّ المرء الآخرة وما يتعلق بها قصصا وحكايات فاعلموا أنه مردود ومطرود من كِلا العالمينِ. وذلك لأن خوف الآخرة يجذب الإنسان – في حالة الخوف والخشوع – إلى نبع المعرفة الحقيقي. والمعرفة الصادقة لا تتأتى دون خشية الله وتقواه الحقيقية. اعلموا أن نشوء الوساوس عن الآخرة يشكل خطرا على الإيمان ويحدث الخلل في العاقبة الحسنة. جميع الأبرار والأخيار والصلحاء الذين خلوا في الدنيا كانوا ينهضون الليالي ويقومون ويسجدون إلى الصباح. فهل تظنون أنهم كانوا يملكون قوى جسدية أكبر وكانوا ضخاما وأقوياء جدا جسديا؟ كلا. اعلموا واعلموا يقينا أن القوة والقدرة الجسدية فقط لا يمكن أن تُنجز ما يمكن أن تُنجزه القوة الروحانية. لقد رأيتم أناسا كثيرين يأكلون ثلاث أو أربع مرات في اليوم ويأكلون أطعمة شهية ومقوِّية جدا ولكن ماذا تكون النتيجة؟ سوى أنهم يشخرون إلى الصباح ويغلبهم النوم فيُغلبون على أمرهم بسبب الكسل والنوم لدرجة تبدو صلاة العشاء أيضا صعبة ومشكلة عظيمة عليهم دع عنك أن يصلوا التهجد. (خطبة الجلسة السنوية عام 1897م)
قال مجدد القرن الرابع عشر الامام ميرزا غلام احمد القادياني ، الإمام المهدي ومسيح آخر الزمان :
لقد أخبرنا الله تعالى بواسطة القرآن الكريم والحديث أنه سيأتي زمان لن يكون فيه مع الله أحد، وذلك الزمن مهيب للغاية. ولأن الإيمان به واجب على كل مؤمن فمن لا يؤمن به ليس مسلما بل هو كافر وملحد. كما أُمرنا بالإيمان بالجنة والجحيم والأنبياء عليهم السلام والكتب كذلك لا بد من الإيمان بتلك الساعة أيضا حين يُنفخ في الصور ويفنى الجميع. إن من سنة الله وعادته أنه تعالى اختار ثلاثة طرق لتفهيم الناس، منها أنه أعطى الإنسان عقلا لو استعمله الإنسان قليلا وتدبر لفهم بكل سهولة وجلاء أن حياة الإنسان المؤقتة واقعة بين عدمَين وليس لها دوام. بالقياس يمكن للإنسان الاطلاع على المجهولات؛ فمثلا لو تدبرنا أين آباؤنا وأجدادنا لاضطررنا للقبول بأن الجميع سيسلكون السبيل نفسه. غبي ذلك الإنسان الذي أمامه آلاف الأمثلة ثم لا يتعظ بها ولا يتعلم منها درسا. لقد لوحظ ومن المعروف بصورة عامة أن عدد القبور في كل قرية ومدينة يربو على الأحياء، فمنها خفي ومنها ظاهر. لقد لوحظ مرارا عندما يُحفر بئرٌ مثلا خروج العظام من الأرض وإن كانت غير ظاهرة للعيان. فمن ذلك يتبين فئة أناس فنوا. ثانيا: هناك دليل عقلي على ذلك الزمن أن الخضرة تخرج في المزرعة وتبدو جميلة ثم يأتي وقت فتصفرّ وتجف رويدا رويدا، ثم تطرأ عليها حالة فتبدأ بالسقوط وعندما تكون على وشك الضياع يحصدها الزارع الذي زرعها حتى لا تذروها الرياح وتضيع. الدنيا مزرعة الله، وكما يحصد المزارع أحيانا مزرعته قبل أن تنضج نظرا إلى عواقب الأمور، وأحيانا أخرى يحصدها بعد أن تنضج قليلا؛ كذلك نُحصَد نحن أيضا في وقت مناسب تماما بمشيئة الله وإرادته بعد أن نتربى. يجب أن نتعلم الدرس ونتعظ بفعل المزارع أن هذا ما ينطبق على الإنسان تماما؛ فبعض الحبات لا تنبت بل تضيع تحت الأرض، كذلك يضيع بعض الأولاد في بطن الأم وبعضهم يموتون بعد الولادة بأيام قلائل. فبحسب هذا القانون تماما يكون الإنسان طفلا ثم يشيب فيشيخ وإن منجل مشيئة الله يحصده أحيانا بحسب مقتضى الأمر. فيموت الأولاد الصغار بأمراض مختلفة ويموت الأصحاء والشباب الأقوياء أيضا، وبعضهم يبلغ إلى سنّ متقدم جدا ويصبح شيخا هرما ويموت في نهاية المطاف. فباختصار، إن سلسلة القطع والحصد جارية في الدنيا باستمرار وتعطي الإنسان درسا أن الدنيا ليست دار القرار، فهذا أيضا دليل على مجيء ذلك الزمن.
إضافة إلى ذلك هناك دليل آخر قدمه الله تعالى لتفيهم حقيقة ذلك الزمن وهو معجزات الأنبياء القاهرة التي بها قُلبت الدنيا رأسا على عقب في وقت من الأوقات وانمحت آثار المخلوق تقريبا. إن الإنسان في يد الله القاهرة وهو قادر على أن يقضي عليه متى يشاء. ثم قدّم – سبحانه وتعالى – هذا الدليل بأسلوب آخر أيضا أن بعض الأمراض تُفشى بالهيبة والشدة. والذين شهدوا دورتها يمكن أن يشهدوا أنها تكون نموذج قيامة. (كتيب “الإنذار”، الطبعة الأولى)
قال مجدد القرن الرابع عشر الامام ميرزا غلام احمد القادياني ، الإمام المهدي ومسيح آخر الزمان :
إن طالب النجاة هو الذي يؤمن بكل ما أُنزل على خاتَم النبيين، نبي آخر الزمان، وبما أُنزل قبله على الأنبياء من الكتب والصحف. “وبالآخرة هم يؤقنون” كذلك طالب النجاة هو الذي يؤمن بالساعة الأخيرة أي بالقيامة والجزاء. (المصدر: جريدة الحَكَم، بتاريخ 10 -17-10-1904م )
